الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص149
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
فبعث به فأخذني أفكل فكسرت الإناء فقلت يا رسول الله! ما كفارة ما صنعت قال (إناء مثل إناء وطعام مثل طعام)
واحتج بهذا كل من قال بالمثل في العروض وغيرها لأنه ضمن القصعة بقصعة مثلها كما ضمن الطعام بطعام مثله
وقال مالك ومن تابعه لا يقضى في الحيوان من العروض وغيره إلا بالقيمة
وحجتهم حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى فيمن أعتق شركا له في عبد بقيمة حصة شريكه دون حصته من عبد مثله
قال أبو عمر المثل لا يوصل إليه إلا بالاجتهاد وكما أن القيمة تدرك بالاجتهاد وقيمة العدل في الحقيقة مثل
وقد قال العراقيون في قول الله عز وجل (فجزاء مثل ما قتل من النعم) المائدة 95 إن القيمة مثل في هذا الموضع فتناقضوا
والحديث في القضاء بالقيمة في الشقص من العبد أصح من حديث القصعة فهو أولى أن يمتثل ويعمل والله أعلم
قال يحيى وسمعت مالكا يقول إذا استودع الرجل مالا فابتاع به لنفسه وربح فيه فإن ذلك الربح له لأنه ضامن للمال حتى يؤديه إلى صاحبه
قال أبو عمر اختلف العلماء في هذه المسألة
فكان ربيعة بن أبي عبد الرحمن ومالك بن أنس والليث بن سعد وأبو يوسف القاضي يقولون إذا رد المال طاب له الربح غاصبا كان المال أو مستودعا عنده مستعديا فيه
وكان أبو حنيفة وزفر ومحمد بن الحسن يقولون يؤدي المال ويتصدق بالربح كله ولا يطيب له بشيء منه
#
