الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص153
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
مسيلمة (لولا أنك رسول لقتلتك) فقال له بن مسعود إذ أظهرت الردة أنت اليوم لست برسول فقتله واستتاب غيره
1408 -
وروى مالك في هذا الباب من (الموطأ) عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القارئ عن أبيه أنه قال قدم على عمر بن الخطاب رجل من قبل أبي موسى الأشعري فسأله عن الناس فأخبره ثم قال له عمر هل كان فيكم من مغربة خبر فقال نعم رجل كفر بعد إسلامه قال فما فعلتم به قال قربناه فضربنا عنقه فقال عمر أفلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله ثم قال عمر اللهم إني لم أحضر ولم أرض إذ بلغني
وحدثني خلف بن قاسم قال حدثني بن أبي العقيب قال حدثني أبو زرعة قال حدثني أحمد بن خالد قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القارئ عن أبيه قال قدم وفد أهل البصرة على عمر فأخبروه بفتح تستر فحمد الله ثم قال هل حدث فيكم حدث فقالوا لا والله يا أمير المؤمنين إلا رجل ارتد عن دينه فقتلناه قال ويلكم أعجزتم أن تطينوا عليه بيتا ثلاثا ثم تلقوا إليه كل يوم رغيفا فإن تاب قبلتم منه وإن أقام كنتم قد أعذرتم إليه اللهم إني لم أشهد ولم آمر ولم ارض اذ بلغني
ورواه بن عيينة فقال فيه عن محمد بن عبد الرحمن عن ابيه
وقول مالك وبن إسحاق الصواب إن شاء الله تعالى
وروى داود بن أبي هند عن الشعبي عن أنس بن مالك أن نفرا من بكر بن وائل ارتدوا عن الإسلام يوم تستر فلحقوا بالمشركين فلما فتحت قتلوا في القتال قال فأتيت عمر بفتحها فقال ما فعل النفر من بكر بن وائل فعرضت عن حديثه لأشغله عن ذكرهم فقال لا ما فعل النفر من بكر بن وائل فقلت قتلوا قال لأن أكون كنت أخذتهم سلما أحب إلي مما طلعت عليه الشمس من صفراء وبيضاء قلت وهل كان سبيلهم إلا القتل ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين قال كنت أعرض عليهم أن يدخلوا في الباب الذي خرجوا منه فإن قبلوا قبلت منهم وإلا استودعتهم السجن
#
