شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص156

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وروى محمد بن الحسن في (السير) عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أن المرتد يعرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا قتل مكانه إلا أن يطلب أن يؤجل فإن طلب ذلك أجل ثلاثة أيام

والزنديق عندهم مثل المرتد سواء إلا أن أبا يوسف لما رأى ما يصنع الزنادقة وأنهم يرجعون بعد الاستتابة قال أرى إن أتيت بزنديق أن أضرب عنقه ولا أستتيبه فإن تاب قبل أن أقتله لم أقتله وخليته

قال أبو عمر روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال المرتد يستتاب فإن تاب قبل منه ثم إن ارتد يستتاب فإن تاب قبل منه ثم إن ارتد يستتاب فإن تاب قبل منه فإن ارتد بعد الثلاث قتل ولم يستتب

وقالت به طائفة من العلماء ونزع بعضهم بقول الله عز وجل (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا) الآية النساء 137

قال أبو عمر رأى مالك وحده من بين سائر الفقهاء استتابة أهل القدر وسائر أهل الأهواء

وسنذكر ذلك في موضعه من كتاب الجامع إن شاء الله (عز وجل) وقد مضى في كتاب الفرائض ميراث المرتد واختلاف العلماء فيه

وأما حكم فراقه لنسائه وسراريه وإمائه وسائر ماله وحكم أولاده الصغار وهل يجب عليه قضاء صلاة وحج وزكاة إذا تاب فليس هذا الباب بموضع ذكر ذلك

(19

- باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلا)

1409 -

مالك عن سهيل بن أبي صالح السمان عن أبيه عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم)

زعم أبو بكر البزار أن مالكا - رحمه الله - انفرد بهذا الحديث وليس كما زعم لأنه قد رواه سليمان بن بلال والدراوردي كما رواه مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وفيه ألفاظ زائدة قد ذكرتها في (التمهيد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية