الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص18
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
العرايا غيرها لأنها سنة ورخصة مخصوصة من المزابنة خارجة عن أصلها فلا تقع ولا تنعقد إلا على سنتها فإن اشترى النخل للثمر لا للبيع والدواب للنسل لا للبيع لم يصح ذلك وكان له فيما اشتراه أجرة مثله وكان الدواب والنخل لرب المال
قال مالك لا بأس أن يشترط المقارض على رب المال غلاما يعينه به على أن يقوم معه الغلام في المال إذا لم يعد أن يعينه في المال لا يعينه في غيره
قال أبو عمر قد تقدم معنى هذه المسألة في شرط المقارض عمل عبد رب المال وهل يستحق العبد لذلك نصيبا من الربح من أجل عمله أو يستحقه سيده فيما تقدم من كتابنا هذا في القراض
وقال بن القاسم في العامل في القراض يشترط على رب المال الغلام والدابة إن ذلك جائز في القراض وغير جائز في المساقاة
وقال سحنون لا يجوز ذلك في القراض ولا في المساقاة
وهو الصواب - إن شاء الله عز وجل لأنها زيادة ازدادها العامل على قدر حصته
وقد مضى من قولهم وقول غيرهم أن ذلك غير جائز وعلتهم أن تلك الزيادة لو كانت درهما ربما لم يكن في المال ربح سواها فصار ذلك إلى المجهول والغرر
(6
- باب القراض في العروض)
1361 -
قال مالك لا ينبغي لأحد أن يقارض أحدا إلا في العين لأنه لا تنبغي المقارضة في العروض لأن المقارضة في العروض إنما تكون على أحد وجهين إما أن يقول له صاحب العرض خذ هذا العرض فبعه فما خرج من ثمنه فاشتر به وبع على وجه القراض فقد اشترط صاحب المال فضلا لنفسه من بيع سلعته وما يكفيه من مؤونتها أو يقول اشتر بهذه السلعة وبع فإذا فرغت فابتع لي مثل عرضي الذي دفعت إليك فإن فضل شيء فهو بيني وبينك ولعل صاحب العرض أن يدفعه إلى العامل في زمن هو فيه نافق كثير الثمن ثم يرده العامل حين
#
