شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص17

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

ضمان المال فمرة قال يرد إلى قراض مثله ومرة قال يرد إلى أجرة مثله

وهو قول الشافعي

وقال أبو حنيفة المضاربة جائزة والشرط باطل

وأما القراض إلى أجل فأجازه الكوفيون وقالوا المضاربة جائزة إلا أن يتفاسخا

وقال مالك والشافعي لا يجوز إلا أن مالكا قال إن وقعت ردت إلى قراض المثل

وقال الشافعي إن أخذ المال قراضا إلى أجل فسخ القراض فإن عمل على ذلك رد إلى أجرة مثله

وقال مالك في هذا الباب من (الموطإ) في الرجل يدفع إلى رجل مالا قراضا ويشترط على الذي دفع إليه المال الضمان قال لا يجوز لصاحب المال أن يشترط في ماله غير ما وضع القراض عليه وما مضى من سنة المسلمين فيه فإن نما المال على شرط الضمان كان قد ازداد في حقه من الربح من أجل موضع الضمان وإنما يقتسمان الربح على ما لو أعطاه إياه على غير ضمان وإن تلف المال لم أر على الذي أخذه ضمانا لأن شرط الضمان في القراض باطل

قال أبو عمر السنة المجتمع عليها في القراض أن البراء في المال من رب المال وأن الربح بينهما على شرطهما وما خالف السنة فمردود إليها

قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه (ردوا الجهالات إلى السنة)

قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا واشترط عليه أن لا يبتاع به إلا نخلا أو دواب لأجل أنه يطلب ثمر النخل أو نسل الدواب ويحبس رقابها قال مالك لا يجوز هذا وليس هذا من سنة المسلمين في القراض إلا أن يشتري ذلك ثم يبيعه كما يباع غيره من السلع

قال أبو عمر هذا قول سائر الفقهاء لأن القراض باب مخصوص خارج عن الإجارات والبيوع فلا يتجاوز به سنته ولا يقاس عليه غيره كما لا يقاس على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية