الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص178
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
قال أبو عمر يرجع عند الشافعي بقيمة الولد على الغار لأن النكاح كان سبب الولد ولا يرجع بالمهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للتي نكحت بغير إذن وليها صداقها بما استحل منها فنكاحها باطل وقال إن دخل بها فلها مهرها بما استحل منها
واتفق مالك وأبو حنيفة وأصحابهما على أن القيمة إنما تجب على الأب يوم يختصمون ويوم يحكم الحاكم بها
قالوا ومن مات منهم قبل ذلك فلا شيء فيه
وقال أبو حنيفة فإن تخلف الابن الميت قبل الخصوم فيهم مالا لم يجب على الأب فيه شيء إلا أن يكون قتل فأخذ الأب ديته
وقال عبد الله بن الحسن استحبوا القيمة يوم يسقط الولد قال والقياس يوم يستحق
وقال الشافعي على الأب القيمة يوم ولدوا
وقال أبو ثور وداود الأولاد رقيق ولا قيمة فيهم على أحد
وقال الطحاوي القياس أن يكون الولد مملوكين إلا أنهم تركوا القياس باتفاق الصحابة على أنهم أحرار على الأب قيمتهم
قال أبو عمر بإجماعهم أن كل أمة تلد من غير سيدها فولدها بمنزلتها فالقياس على ذلك أن يكون الولد مملوكا إلا أنه لا مدخل للقياس فيما يخالف فيه السلف فاتباعهم خير من الابتداع وبالله التوفيق
(22
- باب القضاء في ميراث الولد المستلحق)
1416 -
قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في الرجل يهلك وله بنون فيقول أحدهم قد أقر أبي أن فلانا ابنه إن ذلك النسب لا يثبت بشهادة إنسان واحد ولا يجوز إقرار الذي أقر إلا على نفسه في حصته من مال أبيه يعطى الذي شهد له قدر ما يصيبه من المال الذي بيده
قال مالك وتفسير ذلك أن يهلك الرجل ويترك ابنين له ويترك ستمائة دينار فيأخذ كل واحد منهما ثلاثمائة دينارظ ثم يشهد أحدهما أن أباه الهالك أقر أن فلانا ابنه فيكون على الذي شهد للذي استلحق مائة دينار وذلك نصف ميراث
#
