شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص179

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

المستلحق لو لحق ولو أقر له الآخر اخذ المئة الأخرى فاستكمل حقه وثبت نسبه

وهو أيضا بمنزلة المرأة تقر بالدين على أبيها أو على زوجها وينكر ذلك الورثة فعليها أن تدفع إلى الذي أقرت له بالدين قدر الذي يصيبها من ذلك الدين لو ثبت على الورثة كلهم إن كانت امرأة ورثت الثمن دفعت إلى الغريم ثمن دينه وإن كانت ابنة ورثت النصف دفعت إلى الغريم نصف دينه على حساب هذا يدفع إليه من أقر له من النساء

قال مالك وإن شهد رجل على مثل ما شهدت به المرأة أن لفلان على أبيه دينا أحلف صاحب الدين مع شهادة شاهده وأعطي الغريم حقه كله وليس هذا بمنزلة المرأة لأن الرجل تجوز شهادته ويكون على صاحب الدين مع شهادة شاهده أن يحلف ويأخذ حقه كله فإن لم يحلف أخذ من ميراث الذي أقر له قدر ما يصيبه من ذلك الدين لأنه أقر بحقه وأنكر الورثة وجاز عليه إقراره

قال أبو عمر أما المقر بأخ مجهول وله أخ معروف يجحد ذلك فقد اختلف الفقهاء بما يلزمه اخيه الذي أقر به

فالذي ذهب إليه مالك وأصحابه ما ذكره في موطئه أنه يعطيه ثلث ما بيده لا يلزمه أكثر من ذلك لأنه لو ثبت أنه أخ لم يلزمه أكثر من ذلك فلا يلزمه بإقراره اكثر مما كان يلزمه بالبينة انه بن أبيه

وبه قال أحمد بن حنبل

والكوفيون يلزمه أن يعطيه نصف ما بيده لأنه قد أقر أنه شريك له فيما ترك أبوه فلا يستأثر عليه بشيء قالوا يدخل عليه من ظلم أخيه له كما يدخل على المجحود الذي أقره به

وقال الشافعي لا يلزمه من جهة القضاء أن يعطيه شيئا لأنه أقر له بشيء لا يستحقه إلا من جهة النسب ولا يستحقه إلا بإقرار أخيه وحده إذا كان ثم من الورثة من يدفعه فإذا لم يثبت نسبه بإقرار أخيه وحده لم يستحق شيئا من الميراث وهذا أصح ما فيه عندنا وإن شاء المقر أن يعطيه شيئا أعطاه

وقول الليث بن سعد كقول الشافعي

واتفقوا أن نسب الأخ المقر به يثبت لو أقر له الابنان جميعا وكذلك إذا أقر به جميع الورثة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية