شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص187

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وقال أبو حنيفة ليس لأحد أن يحيي مواتا من الأرض إلا بإذن الإمام ولا يملك منه شيئا إلا بتمليك الإمام له إياه

قال أبو عمر التمليك من الإمام هو إقطاعه لمن أقطعه إياه

وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي من أحيا مواتا من الأرض فقد ملكه أذن الإمام في ذلك أم لم يأذن

قال الشافعي وعطية رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة لكل من أحيا مواتا أثبت من عطية من بعده من سلطان أو غيره

وهو قول أحمد وإسحاق وأبي ثور وداود وقولهم في هذا الباب كله نحو قول الشافعي

وقال أبو حنيفة وأصحابه من ملكه الإمام مواتا فأحياه وأخرجه من الموات إلى العمران فيما بينه وبين ثلاث سنين ثم ملكه فيه وإن تركه ولم يعمره حتى مضت ثلاث سنين بطل إقطاع الإمام إياه ذلك وعاد إلى ما كان عليه قبل إقطاع الإمام ذلك

قال أبو عمر ليس عند مالك والشافعي وأصحابهما ومن ذكرنا معهما في ذلك حد وإنما هو اجتهاد الإمام يؤجله على حسب ما يراه فإن عمره وإلا يقطعه غيره ممن يعمره

قال أبو عمر ذهبت طائفة من التابعين ومن بعدهم إلى أن من حجر على موات فقد ملكه

واحتجوا بما رواه شعبة وغيره عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من أحاط حائطا على أرض فهو له)

وروى عبد الرزاق عن معمر عن بن عيينة عن بن شهاب عن سالم عن بن عمر قال كان الناس يتحجرون على عهد عمر في الأرض التي ليست لأحد فقال عمر من أحيا أرضا فهي له

وهذا - والله أعلم - على أن التحجير غير الإحياء على ما قاله اكثر العلماء

وروى بن عيينة عن بن أبي نجيح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع ناسا من جهينة أو مزينة أرضا فعطلوها فجاء قوم فعمروها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية