الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص200
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
قال توفيت أمنا مسلمة ولي إخوة نصارى فأسلموا قبل أن يقسم الميراث فدخلوا على عثمان فسأل كيف قضى في ذلك عمر فأخبرفأشرك بيننا وبهذا قال الحسن البصري وأبو الشعثاء - جابر بن زيد - وقتادة وحميد الطويل وإياس بن معاوية وروى وهيب عن يونس عن الحسن قال من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فهو أحق به وقال الحسن فإن قسم بعض الميراث ثم أسلم ورث ما لم يقسم ولم يرث بما قسم وحجة من قال بهذا أو ذهب إليه حديث هذا الباب المسند والمرسل على ما ذكرناه في أوله
وقد روى عبد الوارث عن كثير بن شنظير عن عطاء أن رجلا أسلم على ميراث على عهد رسول الله قبل ان يقسم فأعطاه رسول الله نصيبه منه
قال أبو عمر حكم من أعتق قبل القسم عند هؤلاء كحكم من أسلم إلا أنه اختلف فيه عن الحسن
فمرة هو قال بمنزلة من أسلم
ومرة قال من أسلم ورث ومن أعتق لم يرث لأن الحديث إنما جاء ممن أدرك الإسلام
وبه قال إياس بن معاوية
وروى حماد بن سلمة عن حميد قال كان إياس بن معاوية يقول أما النصراني يسلم فنعم وأما العبد يعتق فلا
وبه قال حميد
وروى أبو زرعة الرازي قال حدثني موسى بن إسماعيل قال حدثني حماد عن حميد عن الحسن قال العبد إذا أعتق على ميراث قبل أن يقسم فهو أحق به
وهو قول مكحول وبه قال أبو زرعة فيمن أسلم على ميراث قبل أن يقسم أنه له وخالفه أبو حاتم الرازي فقال ليس له من الميراث شيء
قال أبو عمر قد ذكرنا أن جمهور العلماء على أن الوارث لا يستحق الميراث إلا في حين موت المورث وأنه - حينئذ - يجب لمن أوجبه الله تعالى بالدين والنسب والحرية والحياة وإن كان حملا في البطن
#
