شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص199

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

قال ابو عمر روى بن نافع وأشهب وعبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون ومطرف عن مالك أن ذلك في الكفر كلهم المجوس ومشركي العرب وأهل الكتاب وجميع اهل الملل ذكره بن حبيب عنهم

وكذلك روى اصبغ عن بن القاسم أنه أجابه في معنى هذا الحديث بذلك على ما ذكرناه عنه في (التمهيد)

وهذا أولى لما فيه من استعمال الحديث على عمومه وظاهره ولأن الكفر لا تفترق أحكامه فيمن أسلم منهم أنه يقر على نكاحه ويلحقه ولده

وعند مالك وأصحابه أن أهل الكفر كلهم في الجزية سواء كما هم عند الجميع في مقاتلتهم وسبي ذراريهم في الدنيا وفي الخلود في النار فلا وجه لفرق بين شيء من أحكامهم إلا ما خصته السنة فيسلم لها كما خصت الكتابيين في أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم ومحال أن يكون جماعة مؤمنون يقتسمون ميراثهم على شريعة الكفر

وهو قول بن شهاب وجمهور أهل العلم بالحجاز والعراق وهو قول الليث والشافعي والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وأصحابه

فإن أسلم بعض ورثة الميت بعد موته وبعد قسم الميراث أو أعتق فلا شيء له من الميراث لأنه وجب يوم مات الموروث

هذا قول جماعة فقهاء الأمصار وجمهور التابعين إلا قوما من أهل البصرة

ورواية جاءت عن عمر وعثمان من روايتهم إسنادها ليس بالقائم رواها حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن حسان بن بلال المزني عن يزيد بن قتادة أن إنسانا من أهله مات وهو على غير دين الإسلام قال فورثته ابنته دوني وكانت على دينه ثم إن جدي أسلم وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فتوفي وترك نخلا فأسلمت وخاصمتني في الميراث إلى عثمان بن عفان فحدث عبد الله بن الأرقم أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فإنه نصيبه فقضى له عثمان فذهبت بالأولى وشاركتني في الآخرة

وروى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان بن بلال عن يزيد بن قتادة العنزي عن عبد الله بن الأرقم - كاتب عمر - أن عمر بن الخطاب قال من أسلم على ميراث قبل أن يقسم صار الميراث له بإسلامه واجبا

وروى يزيد بن زريع عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن يزيد بن قتادة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية