الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص202
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما تقسم كل دار وكل ضيعة على حدة ولا يقسم بعضها على بعض
وحجتهم أن كل بقعة ودار تعتبر بها على نفسها لا تتعلق الشفعة دون غيرها
واختلفوا فيما لا ينقسم من الدور إلا على ضرر بأحد الشريكين أو بهما معا
فقال مالك ما لا ينتفع بما يقسم منه أجبرا جميعا على البيع إذا أحبا القسمة واقتسما الثمن وكذلك الثياب والحيوان
وقال أبو حنيفة والشافعي إن اتفقا على قسمة ما لا ينتفعان به من كل شيء يملكانه قسم بينهما فإن أبيا من قسمة ما فيه عليهما جميعا ضرر في القسمة لم يجبر على البيع ولا على القسمة ان شاء حبسا وإن شاءا باعا وإن شاءا قسما ولا يجبران على البيع ولا القسمة ولا في الحيوان ولا في الثياب ولا في شيء لأن الله - عز وجل - يقول (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) النساء 29
واختلفوا إن انتفع أحد منهم بنصيبه من الدار والحانوت وسائر العقار ولم ينتفع الآخر وطلبوا جميعا القسمة
فاتفق مالك وأبو حنيفة والشافعي أنه يقسم بينهم
وقال بن القاسم لا يقسم حتى يكون لكل واحد منهما ما ينتفع به
وقال مالك وأبو حنيفة إذا طلب من ينتفع بنصيبه القسمة قسم وإن لم ينتفع الآخر وتقسم العرصة عند مالك وإن لم ينتفع بنصيبه واحد منهما إذا طلب واحد منهما القسمة خلاف المنزل
قال ولا يقسم الطريق بالإجماع من الشركاء على ذلك
وقال مالك في الحمام بين الشركاء إنه يقسم
قال بن القاسم وأرى الحائط يقسم
قال وقال مالك لا يقسم الحائط والطريق إلا أن يتراضى الورثة على قسمته
أما الحمام فهو عرصة كالبيت الصغير
وقال الليث ما كان ينقسم فإنه يقسم ولا يباع وما كان من دار لا تنقسم
والحمام والحانوت فإنه يباع ويقسم الثمن إلا أن يشتريه بعض الشركاء بأغلى ما يوجد من الثمن فيكون أولى
قال ابو عمر روى بن الماجشون عن مالك أن الحمام لا يقسم لانه يصير غير حمام
#
