الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص203
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وروى بن القاسم وأشهب عنه أنه يقسم
وهو قول اشهب
وقال بن القاسم لا يقسم
وقال الشافعي إذا كان واحد منهم ينتفع بنصيبه قسمته وإن لم ينتفع الباقون بما يصير إليهم - يعني إذا تراضوا على ذلك - فإذا لم يتراضوا بالقسمة لما عليهم فيها من الضرر وطلبها أحدهم ممن له في القسمة نفع بنصيبه أو لا نفع له لم يجبروا إلا أن يكونوا إذا اجتمع الذين لا يريدون القسمة فينتفعوا بنصيبهم فيجمعهم فيبرز للطالب نصيبه
قال أبو عمر احتج من رأى قسمة العقار كله وإن غيرته القسمة عن اسمه وحاله إذا دعا أحد الشركاء إلى ذلك بظاهر قول الله عز وجل (مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا) النساء 7
واحتج من خالفه في ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام) وهو لفظ محتمل للتأويل لا حجة فيه
وأحسن منه وأوضح ما رواه بن جريج عن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تعضية على أهل المواريث إلا ما حمل القسم) والتعضية التفرقة في اللغة يقول لا قسمة بينهم إلا فيما احتمل القسم والله أعلم
وأما اختلاف أصحاب مالك في قسمة الأرض البعل منها والسقي
فذكر بن عبدوس عن سحنون في قول مالك في موطئه لا يقسم النضح مع البعل إلا أن يرضى أهله بذلك
قال سحنون فحمل هذه اللفظة على أن الشركاء تراضوا بذلك واما بالسهم فلا ينبغي
قال بن عبدوس وأصحاب مالك على ذلك إلا أشهب فإنه يقول يجمع لمن أراد الجمع ويفرق لمن أراد التفرقة
وهو خلاف لقول مالك حيث يقول لا يجمع بين رجلين في القسم
قال بن عبدوس ومعنى قول أشهب أنه يجعل سهم الذين أرادوا الجمع بينهما واحدا وسهم الذين أرادوا التفرقة بينهما خلاف
وهو خلاف جميع اصحاب مالك
#
