شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص205

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وقال أبو داود لم يتابع عليه عبد الرزاق عن معمر

قال أبو عمر وقال فيه بن أبي ذئب عن بن شهاب أنه بلغه أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط قوم فأفسدت فيه وذكر مثل حديث مالك سواء إلا أنه لم يذكر حرام بن سعد بن محيصة ولا غيره

ورواه بن جريج عن بن شهاب قال حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أن ناقة دخلت في حائط قوم فأفسدت فيه فذهب أهل الحائط إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم (على أهل الأموال حفظ أموالهم نهارا) فجعل الحديث لابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل ولم يذكر أن الناقة كانت للبراء

وجائز أن يكون الحديث عند بن شهاب عن بن محيصة وعن سعيد بن المسيب وعن أبي أمامة والله أعلم فحدث به من شاء منهم على ما حضره وكلهم ثقات أثبات

وعلى أي حال كان فالحديث من مراسيل الثقات لأن جميعهم ثقة وهو حديث تلقاه أهل الحجاز وطائفة من أهل العراق بالقبول والعمل

وهو موافق لما نصه الله - عز وجل - في كتابه عن (داود وسليمان إذ يحكمان في الحرث) الأنبياء 78 وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بهما فيمن أمره بالاقتداء بهم من أنبيائه بقوله تبارك اسمه (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) الأنعام 90

وقال تبارك وتعالى (ودود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما) الأنبياء 78 79

ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن ولغة اهل العرب ان النفش لا يكون الا بالليل

وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال النفش بالليل والهمل بالنهار

قال وأخبرنا معمر عن قتادة عن الشعبي أن شاة وقعت في غزل حائك واختصموا إلى شريح فقال الشعبي انظروا فإنه سيسألهم أليلا وقعت فيه أم نهارا ففعل ثم قال إن كان بالليل ضمن وإن كان بالنهار لم يضمن ثم قرأ شريح (إذ نفشت فيه غنم القوم) الأنبياء 78

وقال النفش بالليل والهمل بالنهار

قال وقال معمر وبن جريج بلغنا أن حرثهم كان عنبا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية