شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص208

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وقال حدثني عبد السلام عن عمرو بن الحسن عن بن سيرين - في الدابة المرسلة تصيب مالا ليس عليه ضمان - قال وحدثني أبو خالد عن أشعث عن الشعبي قال كل مرسلة فصاحبها ضامن

وروي عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز تضمين رب الماشية ليلا ونهارا من طرق لا تصح

وروي عنهما في البعير الضاري الجمل والحمار والبقرة الضاريه انه يعهد إلى ربها ثلاثا ثم يعقرن وكانا يأمران كل من له حائط أن يحظره حظارا من النصارى يكون إلى نحر البعير فإن تسور رد إلى أهله ثلاث مرات ثم عقر

قال أبو عمر الصواب في هذا الباب - والله أعلم - أن يضمن رب الماشية ما أفسدت ليلا بالغا ما بلغت الجناية لأن الظاهر من حديث ناقة البراء الضمان مطلقا غير مقيد بقيمة الناقة وغيرها وأن حكم الليل في ذلك بخلاف حكم النهار

وكان يحيى بن يحيى يفتي بقول الليث في ذلك يحمل الناس عليه وقضى به أكثر القضاة عندنا بعده واعتل عندهم بأن مالكا يذهب إلى ذلك في الدابة الضارية المعتادة الانطلاق عى زرع الناس

واختلف قول الثوري في هذه المسألة

فروى بن المبارك عنه أنه لا ضمان على أصحاب الماشية بالليل ولا بالنهار

وهو قول أبي حنيفة وأصحابه قالوا لا ضمان على أرباب البهائم فيما تفسده أو تجني عليه لا في الليل ولا في النهار إلا أن يكون راكبا أو سائقا أو قائدا

وحجتهم في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (العجماء جرحها جبار) وقالوا هذا حكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف ما شرع لداود وسليمان

قال الله عز وجل (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) المائدة 48

وروى الواقدي عن الثوري في شاة وقعت في غزل حائك بالنهار أنه يضمن

فقال الطحاوي تصحيح الروايتين عنه أنه إذا أرسلها محفوظة لم يضمن بالليل ولا بالنهار وإذا أرسلها سائبة ضمن

قال أبو عمر إذا كان على أهل الحوائط حفظها بالنهار فقد فعل أرباب المواشي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية