شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص209

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

إذا سيبوها ما أبيح لهم فلا ضمان عليهم على ظاهر حديث ناقة البراء والله أعلم

1431 -

مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن رقيقا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة فانتحروها فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فأمر عمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم ثم قال عمر أراك تجيعهم ثم قال عمر والله لأغرمنك غرما يشق عليك ثم قال للمزني كم ثمن ناقتك فقال المزني قد كنت والله أمنعها من أربعمائة درهم فقال عمر أعطه ثمانمائة درهم

قال يحيى سمعت مالكا يقول وليس على هذا العمل عندنا في تضعيف القيمة ولكن مضى أمر الناس عندنا على أنه إنما يغرم الرجل قيمة البعير أو الدابة يوم يأخذها

قال أبو عمر أدخل مالك هذا الحديث في كتابه (الموطأ) وهو حديث لم يتوطأ عليه ولا قال به أحد من الفقهاء ولا ارى والعمل به إنما تركوه - والله أعلم - لظاهر القرآن والسنة المجتمع عليها

فأما القرآن فقول الله تعالى (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) البقرة 194 ولم يقل بمثلي ما اعتدى عليكم

وكذلك قوله تعالى (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) النحل 126

وأما السنة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى على الذي أعتق شقصا له في عبد بقيمة حصة شريكه بالعدل لما أدخل عليه من النقص وضمن الصحفة التي كسرها بعض أهله بصحفة مثلها وقال (صحفة مثل صحفة)

وأجمع العلماء على أنه لا يغرم من استهلك شيئا إلا مثله أو قيمته وأجمعوا أنه لا يعطى أحد بدعواه وأن البينة عليه فيما يدعيه إذا لم يقر له به المدعى عليه

وقال صلى الله عليه وسلم (لو أعطي قوم بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن البينة على المدعي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية