شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص215

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

1436 -

قال مالك في الصباغ يدفع إليه الثوب فيخطئ به فيدفعه إلى رجل آخر حتى يلبسه الذي أعطاه إياه إنه لا غرم على الذي لبسه ويغرم الغسال لصاحب الثوب وذلك إذا لبس الثوب الذي دفع إليه على غير معرفة بأنه ليس له فإن لبسه وهو يعرف أنه ليس ثوبه فهو ضامن له

قال أبو عمر خالفه أكثر الفقهاء في هذا منهم الشافعي والكوفي وقالوا رب الثوب مخير - إن شاء ضمن لابسه قيمة ما لبسه الا ان يكون اخلفه جدا فيضمن وإن شاء ذلك للغسال الذي أخطأ بالثوب فدفعه إلى غير صاحبه فإن غرم الغسال رجع على لابس الثوب بقيمة ما نقصه اللباس أو بقيمته إن أخلقه وإن غرم اللابس لم يرجع بشيء على أحد لأنه إنما أغرم قيمة ما استهلك كما لو أخذ خبزا أو شيئا من المأكول لغيره فأعطاه لمن أكله أن صاحبه مخير إن شاء ضمن الآكل وإن شاء ضمن الذي أخذ خبزه

إلا أنهم اختلفوا ها هنا فقال بعضهم ان ضمن الاكل ورجع على المعطي لأنه غره وكأنه تطوع له بما أعطاه

هذا إذا لم يعلم الآكل أنه مال غيره فإن علم ضمن ولم يرجع على أحد

ومنهم من قال يغرمه الذي أكله على كل حال لأن الأموال تضمن بالخطأ كما تضمن بالعمد وبالله التوفيق

(31

- باب القضاء في الحمالة والحول)

1437 -

قال مالك الأمر عندنا في الرجل يحيل الرجل على الرجل بدين له عليه أنه إن أفلس الذي أحيل عليه أو مات فلم يدع وفاء فليس للمحتال على الذي أحاله شيء وأنه لا يرجع على صاحبه الأول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية