الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص216
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
قال مالك وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا
قال مالك فأما الرجل يتحمل له الرجل بدين له على رجل آخر ثم يهلك المتحمل أو يفلس فإن الذي تحمل له يرجع على غريمه الأول
قال أبو عمر عند مالك في باب الحوالة حديث مسند رواه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع)
وهذا الحديث في رواية يحيى عن مالك في (الموطأ) في باب جامع الدين والحول من كتاب البيوع وهو عند جماعة من رواة (الموطا) ها هنا
والحوالة عند مالك وأكثر العلماء خلاف الحمالة
والذي عليه مالك وأصحابه في الحوالة ما ذكره في (الموطأ) إلا أنه لم يذكر (إذا غره من فلس علمه فإنه يرجع عليه كالحمالة) وكذلك لو أحاله على من لا دين له عليه فهي حمالة يرجع بها إن لحقه توا
وقد ذكر هذا من الوجهين بن القاسم وغيره عن مالك قالوا عن مالك إذا حال غريمه عن غريم له فقد بريء المحيل ولا يرجع عليه المحال بإفلاس ولا موت إلا أن يغره من فلس علمه من غريمه الذي أحال عليه فإن كان ذلك رجع عليه وإن لم يغره من فلس علمه إذا كان له دين وإن غره أو لم يكن عليه شيء فإنه يرجع عليه إذا أحاله قال وهذه حمالة
وقال الشافعي يرجع المحيل بالحوالة ولا يرجع عليه بموت ولا إفلاس
وهو قول أحمد وأبي عبيد وأبي ثور أنه لا يرجع على المحيل بموت ولا إفلاس وسواء غره أو لم يغره من فلس عند الشافعي وغيره
وقال أبو حنيفة وأصحابه يبدأ المحيل بالحوالة ولا يرجع عليه إلا بعد التوي
والتوي عند أبي حنيفة أن يموت المحال عليه مفلسا او يحلف ماله شيء ولم تكن للمحيل بينة
#
