الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص242
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وكان الشعبي يقول إذا قال هي لك سكنى حتى تموت فهي له حياته وموته وإذا قال داري هذه اسكنها حتى تموت فإنها ترجع إلى صاحبها
قال أبو عمر جعل هؤلاء السكنى كالعمرى هبة تملك بها الرقبة وجعل ملك العمرى كالسكنى لا تملك بها إلا المنفعة دون الرقبة
وذلك الذي عليه جمهور أهل العلم في السكنى والإسكان أنه لا تملك به رقبة الشيء
والخبر عن بن عباس في العمرى رواه الثوري وغيره عن ابي الزبير عن طاوس عن بن عباس قال لا تحل العمرى ولا الرقبى فمن أعمر شيئا فهو له ومن أرقب شيئا فهو له
والخبر عن جابر رواه بن جريج عن أبي الزبير عن جابر وقد ذكرناه في (التمهيد)
وهو قول طاوس ومجاهد وسليمان بن يسار وبه كان يقضي شريح وقد ذكرنا أخبار هذا الباب وطرقها وألفاظها واختلافها في (التمهيد) والحمد لله كثيرا
وروى بن عيينة عن ايوب السختياني عن بن سيرين قال خاصم رجل إلى شريح في العمرى فقضى له وقال لست أنا قضيت لك ولكن محمدا قضى بذلك منذ أربعين سنة العمرى ميراث عن أهلها من ملك شيئا حياته فهو لورثته اذا مات
فاما حديث بن شهاب في صدر هذا الباب فقد أوردنا فيه رواية مالك له بألفاظه ثم رواية معمر له بالفاظه
ورواه بن ابي ذئب والاوزاعي ومحمد بن أخي الزهري والليث بن سعد على خلاف ذلك
فاما رواية بن ابي ذئب فذكرها في موطئه عن بن شهاب عن أبي سلمة عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه فهي له قبله لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا مثوبة
قال أبو سلمة لأنه أعطى عطاء وقعت به المواريث فقطعت المواريث شرطه
قال ابو عمر بين بن أبي ذئب موضع المسند المرفوع من هذا الحديث فجعل سائره من قول أبي سلمة فجوده
#
