الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص30
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وكره اشهب ان يوقع
وقال بن المواز لا بأس به
ولم يختلفوا في أنه لا يجوز أن يعمل بالدين قراضا بإذن صاحبه قبل قبضه
واختلفوا إذا أذن له رب الدين فعمل به قراضا
فروى سحنون عن بن القاسم قال الربح والخسارة جميعا للمديان وعليه
وقال أشهب إن عمل فالخسارة والربح على رب الدين
(14
- باب المحاسبة في القراض)
1370 -
قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فعمل فيه فربح فأراد أن يأخذ حصته من الربح وصاحب المال غائب قال لا ينبغي له أن يأخذ منه شيئا إلا بحضرة صاحب المال وإن أخذ شيئا فهو له ضامن حتى يحسب مع المال إذا اقتسماه
قال مالك لا يجوز للمتقارضين أن يتحاسبا ويتفاصلا والمال غائب عنهما حتى يحضر المال فيستوفي صاحب المال رأس ماله ثم يقتسمان الربح على شرطهما
قال أبو عمر الأصل في القراض أنه لا يجوز للعامل فيه أن يأخذ شيئا من ربحه إلا بعد حضور رأس المال عند صاحبه أو بحضرته
ولا يجوز عند الجميع أن يكون أحد مقاسما لنفسه عن نفسه ولا أحرى عنها ومعطيا لها
ولو كان الشريك وصيا ما جاز له أن يقاسم نفسه عن أيتامه وإنما يقاسمه عنهم وكيل الحاكم ولا بد من وكيل رب المال على المقاسمة أو حضوره لنفسه وحضور مال القراض عند قسمة الربح لما وصفنا وللعلة التي ذكرنا في الباب قبل هذا
فإن أخذ المقارض حصته من الربح قبل القسمة ثم ضاع المال فقد اختلف الفقهاء
فقال مالك إذا أذن له رب المال وقال رجوت السلامة والعامل مصدق فيما ادعاه من الضياع
#
