شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص33

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وهذا أيضا لا خلاف فيه وقد أجمعوا أن الرجوع في حقوق الآدميين بعد الإقرار لا ينفع الراجع عما أقر به وأنه يلزمه إقراره في أموال الآدميين كلها

قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فربح فيه ربحا فقال العامل قارضتك على أن لي الثلثين وقال صاحب المال قارضتك على أن لك الثلث قال مالك القول قول العامل وعليه في ذلك اليمين إذا كان ما قال يشبه قراض مثله

قال أبو عمر لم يختلف أصحاب مالك في أن القول قول العامل في ذلك

وذكر بن حبيب أن الليث خالفه في ذلك فقال يحملان على قراض مثلهما

واختار بن حبيب قول مالك

وذكره بن وهب في (موطئه) قال قال الليث يحملان على قراض المسلمين للنصف

قال أبو عمر قد قال مالك إن العامل إذا جاء بما يستنكر لم يصدق ورد إلى قراض مثله

وهو قول الليث

وإنما الاختلاف بينهما أن العامل لا يرد إلى قراض مثله إذا جاء بما يشبه أن يتقارض الناس عليه وإنما يرد إلى قراض مثله إذا جاء بما يستنكر وبما لا يستنكر

وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري إذا ربح فقال رب المال شرطت لك النصف وقال العامل شرطت لك الثلثين فالقول قول رب المال

وقال الشافعي يتحالفان ويكون للعامل أجر مثله على رب المال

قال مالك في رجل أعطى رجلا مائة دينار قراضا فاشترى بها سلعة ثم ذهب ليدفع إلى رب السلعة المائة دينار فوجدها قد سرقت فقال رب المال بع السلعة فإن كان فيها فضل كان لي وإن كان فيها نقصان كان عليك لأنك أنت ضيعت وقال المقارض بل عليك وفاء حق هذا إنما اشتريتها بمالك الذي أعطيتني قال مالك يلزم العامل المشتري أداء ثمنها إلى البائع ويقال لصاحب المال القراض إن شئت فأد المائة الدينار إلى المقارض والسلعة بينكما وتكون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية