شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص34

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

قراضا على ما كانت عليه المائة الأولى وإن شئت فابرأ من السلعة فإن دفع المائة دينار إلى العامل كانت قراضا على سنة القراض الأول وإن أبى كانت السلعة للعامل وكان عليه ثمنها

قال أبو عمر قول الليث بن سعد في هذه المسألة كقول مالك سواء فإن لم يكن للمقارض مال بيعت عليه السلعة وكان الربح له وعليه النقصان فإن كان له مال وأدى ثمنها كانت السلعة له إذا أبى رب المال من أدائه وإن أدى رب المال الثمن كان القراض مستأنفا على شرط القراض الأول

هذا كله عندي معنى قول الشافعي لأنه قال إذا اشترى العامل وجاء ليدفع الثمن فوجد المال قد ضاع فليس على رب المال شيء والسلعة للمقارض

وأما أبو حنيفة وأصحابه فقالوا إذا اشترى وهلك المال في يده قبل أن ينتقد كان له الرجوع على رب المال ويكون رأس المال ما دفع أولا وآخرا مثال ذلك أن يكون المال الذي أخذه قراضا ألف درهم فيشتري سلعة بألف درهم ويهلك المال في يده قبل أن ينتقده فإنه يرجع على رب المال بألف درهم ويكون رأس ماله في تلك المضاربة العين لا يستحق شيئا من الربح حتى تتم الألفان ثم الربح

قال مالك في المتقارضين إذا تفاصلا فبقي بيد العامل من المتاع الذي يعمل فيه خلق القربة أو خلق الثوب أو ما أشبه ذلك قال مالك كل شيء من ذلك كان تافها لا خطب له فهو للعامل ولم أسمع أحدا أفتى برد ذلك وإنما يرد من ذلك الشيء الذي له ثمن وإن كان شيئا له اسم مثل الدابة أو الجمل أو الشاذكونة أو أشباه ذلك مما له ثمن فإني أرى أن يرد ما بقي عنده من هذا إلا أن يتحلل صاحبه من ذلك

قال أبو عمر روى بن القاسم عن مالك أنه سئل عن الجبة تفضل للعامل في القراض أو نحو ذلك من ثيابه ثم يعامله رد المال هل ينزع ذلك منه فقال ما علمت أنه يؤخذ مثل هذا منه

وقال سحنون ما كان له بال أخذ منه وحسب في المال وما لم يكن له بال مثل الحبل والقربة والشيء الخفيف فإنه يترك له

قال أبو عمر قول الليث في هذه المسألة كقول مالك لأنه قال لا يرد خلقا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية