شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص6

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

فقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما ينفق العامل من المال إذا سافر ولا يكون حاضرا الا ان مالكا قال إذا كان المال كثيرا فحمل ذلك ونحو ذلك

وقال الثوري ينفق ذاهبا ولا ينفق راجعا

وقال الليث بن سعد يتغدى في المصر ولا يتعشى

وقال الشافعي لا ينفق في سفره ولا في حضره إلا بإذن رب المال

وقال أصحابه في المسالة ثلاثة اقوال

احدهما هذا

والآخر مثل قول مالك

والآخر ينفق في المصر بقدر ما بين نفقة السفر والحضر

وله في قرض نفقته قولان

أحدهما أنه يقرض له النفقة

والثاني لا يقرض له وينفق هو

والمشهور عن الشافعي أنه لا ينفق في الحضر

وهو قول مالك وابي حنيفة والثوري

وقال بن القاسم إذا كان للعامل في القراض أهل في البلد الذي يسافر إليه فلا نفقة له في ذهابه ولا رجوعه

وقال أشهب له النفقة في ذهابه ورجوعه ولا نفقة له في مقامه عند أهله

ولم يختلف قولهما أنه لا نفقة له إذا كان مقيما في أهله

وهو قول مالك

وقال بن المواز قال لي عبد الله بن عبد الحكم في الذي يأخذ المال ببلده وهو يريد الخروج إلى بلد آخر في حاج ويريد بذلك المال قال أحب إلينا أن لا تكون له نفقة كالذي يكون بغير بلده فيتجهز يريد الرجوع إلى بلده فأعطاه رجل مالا قراضا فإنه لا نفقة له فيه وإنما النفقة للذي يخرج من أجل القراض خاصة وكالذي يخرج إلى الحج أنه لا نفقة له

قال بن المواز وروى بن القاسم عن مالك في التاجر له المال ويأخذ مالا قراضا ويخرج في السفر أنه لزم القراض حصته من نفقة العامل

وقال قتادة النفقة في الربح والربح على ما اصطلحوا عليه والوضيعة في المال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية