الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص7
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وقال بن سيرين ما أنفق المضارب على نفسه فهو دين عليه
وقال إبراهيم يأكل ويلبس بالمعروف وقال الحسن ياكل بالمعروف
قال أبو عمر القياس عندي ألا يأكل المقارض في سفر ولا حضر ولا على أنه لا يجوز القراض على جزء مجهول من الربح وهو إذا أطلق له الإنفاق لم تكن له حصته من الربح ولا حصة ربح المال معلومة وأيضا فإنه ربما اغترفت النفقة كثيرا من المال ولم يكن ربح
ولما أجمع الجمهور أنه لا ينفق في الحضر وهو يتعب في الشراء والبيع وينصب كان كذلك في السفر والله أعلم
فقال مالك ولا بأس بأن يعين المتقارضان كل واحد منهما صاحبه على وجه المعروف إذا صح ذلك منهما
قال أبو عمر هذا إذا كان على غير شرط في عقد القراض فإن اشترطه فسد عند جميعهم والعمل الخفيف بغير شرط
قال مالك لا يختلفون في أنه لا بأس به
قال مالك ولا بأس بأن يشتري رب المال ممن قارضه بعض ما يشتري من السلع إذا كان ذلك صحيحا على غير شرط
قال أبو عمر اختلفوا في ذلك أيضا
فقال مالك في المضارب يبتاع من رب المال لا يعجبني لأنها إن صحت من هذين أخاف ألا تصح من غيرهما ممن يقارض
وقال أبو حنيفة ذلك جائز
وقال الشافعي إذا كان مما يتغابن الناس فيه فلا بأس به والبيع منه كالشراء عندهم سواء
قال مالك فيمن دفع إلى رجل وإلى غلام له مالا قراضا يعملان فيه جميعا إن ذلك جائز لا بأس به لأن الربح مال لغلامه لا يكون الربح للسيد حتى ينتزعه منه وهو بمنزلة غيره من كسبه
#
