شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص50

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

العامل فإذا بلغ الجذاذ كان عليهما بنصفين إن كان الشرط نصفين

قال ولو أن صاحب النخل اشترط في أصل المساقاة الجذاذ والخبط حتى يصير ثمرا على العامل فإذا بلغ الجذاذ والخبط بعد ما بلغ على العامل كانت المساقاة فاسدة

وقال الشافعي إن اشترط المساقي على رب المال جذاذ الثمر أو قطف العنب لم يجز فكانت المساقاة فاسدة وإنما (شد الحظار) عند مالك على العامل كما عليه كما وصفنا من إبار النخل وقطع الجريدة ونوى النطيح والخبط حتى يصير تمرا

وقال الشافعي كل ما كان داعيته إلى الاستزادة في العدة من إصلاح الماء بطريقه وقطع الحشيش المضر بالنخل ونحوه فشرطه على العامل وأما (شد الحظار) فليس عنه مشترى في الثمن ولا صلاح لها ولا يجوز اشتراطه على العامل

وقال محمد بن الحسن لا يجوز اشتراط تنقية المسقاة والأنهار على العامل وإن اشترط ذلك عليه كانت المعاملة فاسدة

قال أبو عمر قول مالك في هذا الباب أولى بالصواب لأن ذلك كله عمل في الحائط يصلحه وينعقد وعلى ذلك يستحق المساقي نصيبه من عدمه فأما الذي لا يجوز اشتراطه على العامل مما لا يعود منه فائدة على العامل في حصته ما ينفرد به رب الحائط دونه لأنه حينئذ - يصير زيادة استأجره عليها المجهول من الثمن

قال مالك السنة في المساقاة عندنا أنها تكون في أصل كل نخل أو كرم أو زيتون أو رمان أو فرسك أو ما أشبه ذلك من الأصول جائز لا بأس به على أن لرب المال نصف التمر من ذلك أو ثلثه أو ربعه أو أكثر من ذلك أو أقل

قال مالك والمساقاة أيضا تجوز في الزرع إذا خرج واستقل فعجز صاحبه عن سقيه وعمله وعلاجه فالمساقاة في ذلك أيضا جائزة

قال أبو عمر قد مضى القول فيما تجوز فيه المساقاة من الشجر المثمر كله على اختلاف أنواعه وما في ذلك بين العلماء من المذاهب

وقول أبي يوسف ومحمد في ذلك نحو قول مالك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية