الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص49
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
ان الإجارات عنده بيع من البيوع لا يجوز فيها الغرر وقوله في ذلك كله هو قول جمهور العلماء
ومنهم من يأبى أن يجعل الإجارة من باب البيوع
وهو قول أهل الظاهر لأنها منافع لم تخلق
وقد نهى رسول الله عن بيع ما لم يخلق لانها ليست عينا وليست البيوع إلا في الأعيان وقالوا الاجازة باب منفرد بسنته كالمساقاة وكالقراض
وأما قوله في هذه المسألة (شد الحظار) فروي بالشين المنقوطة وهو الأكثر عن مالك في الرواية ويروى عنه بالسين على معنى سد الثلمة وأما بالشين معناه تحصين الزروب التي حول النخل والشجر وكل ذلك متقارب المعنى
وأما (خم العين) فتنقيتها والمخموم النقي ومنه يقال رجل مخموم القلب إذا كان نقي القلب من الغل والحسد
وأما (سرو الشرب) فالسرو الكنس للحوض وللشرب جمع شربة وهي الحياض التي حول النخل والشجر وجمعها شرب وهي حياض يستنقع فيها الماء حول الشجر ويقال في القليل منها شربات كما قال زهير
(يخرجن من شربات ماؤها طحل)
وإبار النخل تذكيرها بطلع الفحل
وقطع الجريد) قطع جرائد النخل إذا كسرت وقد يصنع مثل ذلك بالشجر وهو ضرب من قطع قضبان الكرم
و (جذ الثمر) جمعه وهو مثل حصاد الزرع وقطع العنب
واختلف الفقهاء في الذي عليه جذاذ الثمر منهما فقال مالك ما وصفنا عليه جماعة أصحابه إلا أنهم قالوا إن اشترط المساقي على رب المال جذاذ الثمر وعصر الزيتون جاز وإن لم يشترطه فهو على العامل ومن اشترط عليه منهما جاز
وقال محمد بن الحسن الشيباني والتلقيح والخبط حتى يصير تمرا على
#
