شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص55

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

قال بن أبي ليلى والحسن بن حي والثوري والأوزاعي وأبو يونس ومحمد وأحمد بن حنبل

وحجتهم في ذلك حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ساقى أهل خيبر على نصف ما تخرج الأرض والثمرة

قال أحمد هذا حديث صحيح وأحاديث رافع مضطربة الألفاظ

واحتج غيره على مالك في إجازته المزارعة في الأرض بين الشجر إذا كانت الثلث فأقل فإن ذلك لو لم يجز منفردا ما جاز بين النخل وإذ لم يجز منفردا لم يجز بين النخل

قالوا وتوقيت الثلث فما دونه حكم بغير حجة لأن التوقيت يحتاج إلى توقيت

قالوا وليس في أصول الشريعة ما يبيح العقد الفاسد للضرورة لمن ادعى في ذلك ضرورة

فأما قول مالك لا ينبغي لأحد أن يؤاجر نفسه ولا أرضه ولا سفينته إلا بشيء معلوم

فهذا قول الشافعي والكوفي

وقد أجازت طائفة من التابعين ومن بعدهم أن يعطي الرجل سفينته ودابته كما يعطي أرضه بجزء مما يرزقه الله تعالى في الصلاح بها وجعلوا أصلهم في ذلك بالقراض المجتمع عليه

قال مالك والأمر عندنا في النخل أيضا إنها تساقي السنين الثلاث والأربع وأقل من ذلك وأكثر

قال وذلك الذي سمعت وكل شيء مثل ذلك من الأصول بمنزلة النخل يجوز فيه لمن ساقى من السنين مثل ما يجوز في النخل

قال أبو عمر قد اختلف في أجل المساقاة وقد ذكرنا ذلك عند قول النبي صلى الله عليه وسلم ليهود خيبر (أقركم ما أقركم الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية