الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص54
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
فروى ثابت بن الضحاك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة
وروى يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار عن رافع بن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكريها بثلث ولا بربع
وروى عطاء عن جابر قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها ولا يؤاجرها)
وقد ذكرنا الأسانيد في (التمهيد)
وفي حديث جابر ورافع ما يدل على أن النهي عن ذلك كان بعد خيبر لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ساقاهم على نصف ما تخرج الأرض والثمرة على حسب ما كانوا عليه قبل أن ينهى ثم نهى عن ذلك ونهى عن المخابرة
وقيل إنما فعله بخيبر والله أعلم
وقد قيل غير ذلك على ما ذكرناه في (التمهيد)
وما ذهب إليه مالك في كراهية كراء الأرض بجزء مما تخرجه هو مذهب الشافعي
وقد تقدم ذكر ذلك ولكنا كررناه كما كرره مالك
واختلف عن الليثي في المزارعة بالثلث والربع ونحو ذلك فروي عنه كراهتها وروي عنه إجازتها
وروي عن يحيى عن الليث بن سعد أنه قال إنما تكرى الأرض بشيء مما يخرج منها إذا كان ذلك ضامنا على المشتري دفع أو لم يدفع فأما أن يلزمها ببعض ما يخرج منها ويزرع فيها نصفا أو ثلثا أو ربعا فذلك حلال
قال أبو عمر يقول الليث هذا في إجازته المزارعة بجزء ما تخرج الأرض ما يزرع فيها
#
