شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص58

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

النصف من النخل والزرع وله النصف فكان الزرع كما وصفت بين ظهراني النخل لم يجز ذلك

قال وليس للمساقي في النخل أن يزرع الأرض إلا بإذن ربها فإن فعل كان كمن زرع أرض غيره

قال ولا تجوز المساقاة إلا بجزء معلوم قل أو كثر وإن ساقاه على أن له نخلات بعينها من الحائط لم يجز ولو اشترط أحدهما على صاحبه صاعا من تمر زيادة لم يجز وكان له أجر مثله فيما عمل

(2

- باب الشرط في الرقيق في المساقاة)

1374 -

قال مالك إن أحسن ما سمع في عمال الرقيق في المساقاة يشترطهم المساقي على صاحب الأصل إنه لا بأس بذلك لأنهم عمال المال فهم بمنزلة المال لا منفعة فيهم للداخل إلا أنه تخف عنه بهم المؤونة وإن لم يكونوا في المال اشتدت مؤونته وإنما ذلك بمنزلة المساقاة في العين والنضح ولن تجد أحدا يساقي في أرضين سواء في الأصل والمنفعة إحداهما بعين واثنة غزيرة والأخرى بنضح على شيء واحد لخفة مؤنة العين وشدة مؤنة النضح قال وعلى ذلك الأمر عندنا

قال والواثنة الثابت ماءها التي لا تغور ولا تنقطع

إلى آخر كلامه في الباب

ومعنى كلامه أنه لا يجوز للعامل أن يشترط أن يعمل برقيق الحائط في غيره ولا أن يشترط في الرقيق ما ليس فيه ولا لرب المال أن يخرج من رقيق المال من كان فيه في عقد في المساقاة وله ذلك قيل وإنما يساقيه على حاله ومن مات من الرقيق أو لحقته آفة فعلى رب المال أن يخلفه

هذا كله معنى قوله إلى آخر الباب

وإنما لم يجز له أن يشترط في العقد على العامل أن يأخذ من رقيق الحائط أحدا كان فيخرجه عنه بشرط العقد لأنه إذا فعل ذلك فقد ازداد عليه زيادة كما لو اشترط عليه نخلة بعينها أو عملا يعمله له خاصة في الحائط وأما إذا خرج الرقيق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية