الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص59
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
من الحائط قبل عقد المساقاة فقد فعل ما كان له فعله في ماله وساقى الحائط على ماله
قال أبو عمر كلامه - رحمه الله - إنما هو في اشتراط العامل على رب الحائط ما كان في الحائط من الرقيق فهذا لم يختلف قوله ولا قول أصحابه فيه فإن اشترط العامل رقيقا لم يكونوا عنده في الحائط فقد اختلفوا في ذلك
فقال بن القاسم في (المدونة) بلغني أن مالكا سهل في الدابة الواحدة يشترطها العامل على رب الحائط إذا لم تكن فيه قال وذلك عندي إذا كان الحائط كثيرا له قدر فأما الحائط الصغير فلا يجوز
وفي (العتبية) روى عيسى عن بن القاسم عن مالك مثل ذلك
وقاله بن القاسم
وروى يحيى بن يحيى عن نافع أنه قال لست آخذ بقول مالك في ذلك ولا أرى بأسا أن يشترط العامل عدا من الرقيق وإن لم يكونوا في الحائط يومئذ
وأما الشافعي فقال لا بأس أن يشترط المساقي على رب النخل غلمانا يعملون معه لا يستعملهم في غيره ونفقة الرقيق على ما يتشارطان عليه وليس نفقة الرقيق بأكثر من أجرتهم
فإذا جاز أن يعملوا للمساقي بغير أجر جاز أن يعملوا له بغير نفقة
وقال محمد بن الحسن لا بأس أن يشترط رب المال في المساقاة والمزارعة على المساقي دولابا وآلات يستقي عليها الزرع ولو اشترطه العامل على رب الأرض لم يجز
#
