الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص79
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وذكر عبد الرزاق قال سألت معمرا عن رجلين بينهما خربة لم تقسم فباع أحدهما نصيبه منها مع خربة له أخرى بثمن واحد فجاء الشفيع فقال أنا آخذ نصيبه من الخربة التي بيني وبينه
فقال قال عثمان البتي يأخذ البيع جميعا يتركه جميعا
وقال بن شبرمة وغيره من أهل الكوفة يأخذ نصف الخربة التي بينه وبين صاحبه بالقيمة ويترك الأخرى إن شاء
قال عبد الرزاق وسمعت الثوري وسفيان يقولان مثل قول بن شبرمة
قال مالك ومن باع شقصا من أرض مشتركة فسلم بعض من له فيها الشفعة للبائع وأبى بعضهم إلا أن يأخذ بشفعته إن من أبى أن يسلم يأخذ بالشفعة كلها وليس له أن يأخذ بقدر حقه ويترك ما بقي
قال مالك في نفر شركاء في دار واحدة فباع أحدهم حصته وشركاؤه غيب كلهم إلا رجلا فعرض على الحاضر أن يأخذ بالشفعة أو يترك فقال أنا آخذ بحصتي وأترك حصص شركائي حتى يقدموا فإن أخذوا فذلك وإن تركوا أخذت جميع الشفعة
قال مالك ليس له إلا أن يأخذ ذلك كله أو يترك فإن جاء شركاؤه أخذوا منه أو تركوا ان شاؤوا فإذا عرض هذا عليه فلم يقبله فلا أرى له شفعة
قال أبو عمر قد مضى هذا المعنى وما فيه لسائر العلماء وإنما هم في هاتين المسألتين على قولين
أحدهما ما ذكر مالك - رحمه الله
والآخر أن له أن يأخذ بحصته ويدع حصة شركائه فان جاؤوا كانوا على شفعتهم ان شاؤوا وقد تقدم ذكر ذلك فلا وجه لإعادته
(2
- باب مالا تقع فيه الشفعة)
1383 -
مالك عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن حزم أن عثمان بن عفان قال إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها ولا شفعة في بئر ولا في فحل النخل
#
