الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص10
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
قال بن القاسم ليس قوله بشيء حتى يفاضله ويقبض منه ماله وينقطع القراض الأول بينهما ثم يرده إليه قراضا ثانيا وإلا فهو على القراض الأول ويجبر الخسارة من الربح
قال وكذلك بلغني عن مالك
وذكر بن حبيب قال أصحاب مالك كلهم على أنه يلزمه ذلك القول ويكون رأس المال ما ذكر وما رضي به من ذلك
وروى عيسى بن دينار أن أشهب كان يقول الذي أسقط عنه ساقط والباقي هو رأس المال قال عيسى وهو أحب إلي
قال أبو عمر مسألة مالك في هذا الباب من (الموطأ) أولى بهذا الجواب
وعليه جمهور الفقهاء وهو الصواب - إن شاء الله عز وجل
قال مالك لا يصلح القراض إلا في العين من الذهب أو الورق ولا يكون في شيء من العروض والسلع
قال أبو عمر اختلف الفقهاء في صفة المال الذي يجوز به القراض فقال مالك في (الموطإ) ما ذكرناه
وزاد في غيره ولا بالفلوس
وقول مالك في ذلك كله كقول الليث والثوري والشافعي وابي حنيفة
وقال بن أبي ليلى يجوز القراض بالعروض
وقال إذا دفع إليه ثوبا على أن يبيعه فما كان من ربح فبينهما نصفين أو أعطاه دارا بينهما ويؤاجرها على أن أجرها بينهما نصفين جاز والأجر والربح بينهما نصفين
قال وهذا بمنزلة الأرض المزارعة
وقال محمد بن الحسن يجوز القراض بالفلوس كالنفقة بالدنانير والدراهم
قال ابو عمر القراض بالمجهول يجوز عند جميعهم وكذلك لا يجوز عندهم أن يؤخذ الربح إلا بعد حصور رأس المال فلما كانت العروض تختلف
#
