الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص11
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
قيامها وأثمانها عاد القراض إلى جهل رأس المال وإلى جهل الربح أيضا ففسد القراض على ذلك
ولا يجوز عند جميعهم أن يقول بع عبدك الذي لك أن تبيعه به ثمنا لسعي هذه لأن ذلك مجهول وجائز عندهم أن يقول اشتر لي بدراهمك هذه عبدا بعينه فكذلك جاز القراض بالعين ولم يجز بالعروض والله أعلم
واختلفوا في القراض بنقد الذهب والفضة
فروى أشهب عن مالك قال يجوز القراض بالنقد من الذهب والفضة لأن الناس قد تقارضوا قبل أن يضرب الذهب والفضة
قال بن القاسم سمعت أن مالكا يسهل في القراض بنقد الذهب والفضة ولا يجوز القراض بالمصوغ
وقد روى عنه بن القاسم أيضا كراهية القراض بنقد الذهب والفضة ويجيزه في (المدونة) (والعتبية)
وزاد في (العتبية) فإن نزل ذلك لم يفسخ وبعد على شرط من الربح
وقال الليث لا يجوز القراض بالنقد ولا يجوز إلا ثمنا قبل الذهب والفضة
وهو قول الشافعي والكوفي
وروى يحيى عن بن القاسم إن كان ذلك في بلد يجيز فيه الذهب والفضة غير مضروبين فلا بأس وإن كان ذلك ببلد لا يجزئ ذلك فيه فهو مكروه وإذا تفاضلا رد مثل وزن ذلك في طيبه ثم يقتسمان ما بقي
واختلف بن القاسم وأشهب في القراض بالفلوس فأجازه أشهب ولم يجزه بن القاسم قال لأنها تحول إلى الفساد والكساد
مسألة وقعت في هذا الباب من رواية يحيى في (الموطإ)
قال مالك ومن البيوع ما يجوز إذا تفاوت أمره وتفاحش رده فأما الربا فإنه لا يكون فيه إلا الرد أبدا ولا يجوز منه قليل ولا كثير ولا يجوز فيه ما يجوز في غيره لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه (وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) البقرة 279
قال أبو عمر هذا قول صحيح في النظر وصحيح من جهة الأثر فمن قاده
#
