الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص83
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
بالخيار فأراد شركاء البائع أن يأخذوا ما باع شريكهم بالشفعة قبل أن يختار المشتري إن ذلك لا يكون لهم حتى يأخذ المشتري ويثبت له البيع فإذا وجب له البيع فلهم الشفعة
قال أبو عمر لا فرق عند مالك في هذه المسألة كان البائع بالخيار أو كان المشتري
ولا أعلم خلافا بين الفقهاء أنه إذا كان الخيار للبائع أن الشفعة لا تجب للشفيع حتى تنقضي أيام الخيار ويصير الشقص إلى المشتري فحينئذ يشفع الشفيع إن أراد لا قبل ذلك
واختلفوا فيما إذا كان الخيار للمشتري خاصة
فقال الشافعي ومن اشترى شقصا على أنها جميعا بالخيار أو البائع بالخيار فلا شفعة حتى يسلم البائع
وإن كان الخيار للمشتري دون البائع فقد خرج الشقص المبيع من ملك البائع ففيه الشفعة
وعلى هذا أيضا مذهب الكوفيين
ذكر الطحاوي عنهم قال من باع دارا من رجل على أنه بالخيار في بيعها أياما ثلاثة لم يكن للشفيع أخذها بالشفعة حتى ينقطع الخيار فيجوز البيع فيها وإن لم يكن البائع بالخيار فيها ثلاثة أيام كان للشفيع أخذها بالشفعة وكان أخذه إياها قطعا بخيار المشتري وأمضى البيع فيها
واختلف أصحاب مالك في الشريك يبيع نصيبه من دار له فيها شركاء بالخيار ثم بيع بعض أشراكه نصيبه بيعا بتلا
ففي (المدونة) إن قبل المشتري فالسلعة للبائع بالخيار
وقال سحنون الشفعة في المبيع بالخيار للمشتري بعد ذلك بثلاث
وقال أبو إسحاق البرقي وعبد الله بن الحكم حكم الشفعة في الشقص المبيع بتلا للبائع بالخيار لأن الشقص كان له ومنه ضمانه فإن سلم فللمشتري ولا تبالي لمن كان الخيار منهما
وبهذا القول يقول بن الماجشون وأشهب
وقال مالك في الرجل يشتري أرضا فتمكث في يديه حينا ثم يأتي رجل
#
