شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 8

ابن عبد البر • الفقه • ج8 ص167

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

قال مالك الأمر عندنا أنه يقتل في العمد الرجال الأحرار بالرجل الحر الواحد والنساء بالمرأة كذلك والعبيد بالعبد كذلك

قال أبو عمر قد مضت هذه المسألة في صدر باب ما جاء في الغيلة والسحر وقد مضى هنالك ما للعلماء من التنازع فيها والحمد لله كثيرا

(21

- باب القصاص في القتل)

1620 -

مالك أنه بلغه أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان يذكر أنه أتي بسكران قد قتل رجلا فكتب إليه معاوية أن اقتله به

قال أبو عمر ما كانت المعصية التي ارتكبها بشرب الخمر لتزيل عنه القصاص

وقد مضى اختلاف العلماء هل يقام عليه حد السكر مع القتل أم القتل يأتي على ذلك

ذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في السكران يسرق ويقتل قال تقام عليه الحدود كلها

قال مالك أحسن ما سمعت في تأويل هذه الآية قول الله تبارك وتعالى (الحر بالحر والعبد بالعبد) البقرة 178 فهؤلاء الذكور (والأنثى بالأنثى) البقرة 178 أن القصاص يكون بين الإناث كما يكون بين الذكور والمرأة الحرة تقتل بالمرأة كما يقتل الحر بالحر

والأمة تقتل بالأمة كما يقتل العبد بالعبد والقصاص يكون بين النساء كما يكون بين الرجال والقصاص أيضا يكون بين الرجال والنساء وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص) المائدة 45 فذكر الله تبارك وتعالى أن النفس بالنفس فنفس المرأة الحرة بنفس الرجل الحر وجرحها بجرحه

قال أبو عمر أما قول الله عز وجل (الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى) البقرة 178

فأجمع العلماء على أن العبد يقتل بالحر وعلى أن الأنثي تقتل بالذكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية