الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص113
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
الرب قبله فهو صفة المخلوق وأما ما ينزه الرب عنه فهو ممتنع ليس هو صفة له ولا هو أيضا بعينه صفة للمخلوق وإن كان المخلوق قد يوصف بنظيره
الوجه الثاني أن الكلام المجمل من كلامهم يحمل على ما ينسب سائر كلامهم وهؤلاء أكثر ما يبتلون بالاتحادية والحلولية الذين يجعلون الرب حالا في المخلوقات محدودا بحدودها متكلما بحروفها حتى يجعلونه هو المتكلم على ألسنتهم كما ذكر ذلك أبو القاسم في أول الرساله لما ذكر ما أحدثه فاسدو الصوفية حيث قال زال الورع وطوى بساطه واشتد الطمع وقوى رباطه وارتحل عن القلوب حرمة الشريعة وعدوا قلة المبالاة بالدين أوثق ذريعة ورفضوا التمييز بين الحلال والحرام ودانوا بترك الاحترام وطرح الاحتشام واستخفوا بأداء العبادات واستهانوا بالصوم والصلاة وركضوا إلى ميدان الغفلات وركنوا إلى اتباع
#