شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص124

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

يظن أنه الحق وأنه ظاهر في الأجسام فالعرض يلزم ذلك الظاهر في الجسم كما يلزم ذلك الجسم وحينئذ فيكون الظاهر في الجسم بمنزلة نفس الجسم ليس بأن يجعل أحدهما ربا خالقا والآخر مخلوقا بأولى من العكس

وكذلك قوله الذي بالأداة اجتماعه فقواها تمسكه هذا رد على من يقول بقدم الروح أو بحلول الخالق في المخلوق فإن أدوات الإنسان وهي جوارحه وأعضاؤه بها يكون اجتماع ذلك وقوى الأدوات تمسك ذلك فيكون مفترا إليها محتاجا والمحتاج إلى غيره لا يكون حقا غنيا بنفسه فلا يكون هو الله وليس في هذا تعرض لصفات الحق في نفسه نفيا وإثباتا بقبول مذهب ورد مذهب إذ لم يقل احد من الخلق ان الحق يجتمع بالادوات حتى ان من وصفه بالجوارح والأعضاء من ضلال المجسمة لا يقولون إن اجتماعه بها

وإن أريد بآجتماعه بها أنه لا بد له منها فقوله فقواها تمسكه هو مثل قوله إنه لا بد له منها لا يكون أحدهما إبطالا للآخر بل لزوم ذلك عندهم كلزوم صفاته له وليس في ذلك فقر منه إلى غيره كما أنه قائم بنفسه غنى بنفسه ولا يقال إنه مفتقر إلى غيره إذ ما هو من لوازم ذاته هو داخل في اسمه فلا يكون مفتقرا إلى غيره

وكذلك قوله الذي يؤلفه وقت يفرقه وقت هذا منطبق على إفساد مذهب الاتحادية فإن الآدمي تأليفه وتركيبه في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية