الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص180
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
قالوا غيمانهم هو إيمانهم بأنه خالق كل شئ وشركهم أن عبدوا معه إلها آخر
وإنما أراد تحقيق توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية وهو أن يعبد الله وحده لايشرك به شيئا فهذا التوحيد الذي جاءت به الرسل هو يسعد صاحبه ويدخل الجنة لا محالة له من دعوة مجابة ومن فاته هذا التوحيد فإن الله لا يغفر أن يشرك به فلا ينفعه الدعاء
وهذا هو التوحيد المذكور في قول المراغى صفاء العبادات لا ينال إلا بصفاء التوحيد
وأما قول النوري التوحيد كل خاطر يشير إلى الله فهو يعم ذلك يقول كل توجه إلى الله وحده بقول أو عمل فهو توحيد إذا لم يكن فيه تشبيه الخالق بالمخلوق أو المخلوق بالخالق كما في قول الجهمية والممثلة والقدرية ونحوهم وقد تقدم ما ذكره المشايخ من نفي التشبيه والتعطيل
وكذلك ما ذكره عن الشيخ أبي عبد الرحمن سمعت عبد الواحد بن بكر سمعت هلال بن أحمد يقول سئل أبو علي الروذباري عن التوحيد فقال استقامة القلب بإثبات مفارقة
#