الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص223
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
الخالص [سورة الزمر 1 3] فذكر في السورة كلامه ودينه الكلم الطيب والعمل الصالح
وخير الكلام كلام الله وأصل العمل الصالح عبادة الله وحده لا شريك له كما في قوله قل الله أعبد مخلصا له ديني فأعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين إلى قوله والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوا وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم اولو الألباب [سورة الزمر 14 18]
ثم قال بعد ذلك {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله} [سورة الزمر 22 23]
فأثنى على أهل السماع والوجد للحديث الذي نزله وهو أحسن الحديث ولم يثن على مطلق الحديث ومستمعه بل تضمن السياق الثناء على أهل ذكره والاستماع لحديثه كما جمع بينهما في قوله {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} [سورة الحديد 16] وفي قوله {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله}
#