الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص224
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
{وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا} [سورة الأنفال 2]
وقال تعالى {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول} [سورة الأعراف 204 205]
ثم قال بعد ذلك {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون} [سورة الزمر 27 28] فذكر القرآن وبين أنه قدر فيه من جميع المقاييس والأمثال المضروبة لأجل التذكير فدعى هنا إلى التذكير والاعتبار بما فيه من الأمثال وذلك يتضمن النظر والاستدلال والكلام المشروع كما أنه في الآية الأولى أثنى على أهل السماع له والوجد وذلك يتضمن السماع والوجد المشروع
ثم قال بعد ذلك فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للمتكبرين والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون [سورة الزمر 32 33]
ذكر البخاري في صحيحه تفسير مجاهد وهو أصح تفسير التابعين قال والذي جاء بالصدق القرآن وصدق به المؤمن
#