الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص247
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
بتغير الحكم بأن يسمع بالألحان كان هذا منكرا من القول وزورا بأفاق الناس
وأما المقدمة الثانية وهي قوله بعد أن أثبت الإباحة إن ما أوجب للمستمع أن يوفر الرغبة على الطاعات ويذكر ما أعد الله لعباده المتقين من الدرجات ويحمله على التحرز من الزلات ويؤدي إلى قلبه في الحال صفاء الواردات مستحب في الدين ومختار في الشرع فنقول تحقيق هذه المقدمة أن الله سبحانه يحب الرغبة فيما أمر به والحذر مما نهى عنه ويحب الإيمان بوعده ووعيده وتذكر ذلك وما يوجبه من خشيته ورجائه ومحبته والإنابة إليه ويحب الذين يحبونه فهو يحب الإيمان أصوله وفروعه والمؤمنين والسماع يحصل المحبوب وما حصل المحبوب فهو محبوب فالسماع محبوب
وهذه المقدمة مبناها على أصلين أحدهما معرفة ما يحبه الله
والثاني أن السماع يحصل محبوب الله خالصا أو راجحا
فإنه إذا حصل محبوبه ومكروهه والمكروه أغلب كان مذموما وإن تكافأ فيه المحبوب والمكروه لم يكن ولا مكروها
#