شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص248

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

أما الأصل الأول وهو معرفة ما يحبه الله فهي أسهل وإن كان غلط في كثير منها كثير من الناس

وأما الأصل الثاني وهو ان السماع المحدث يحصل هذه المحبوبات فالشأن فيها ففيها زل من زل وضل من ضل ولا حول ولا قوة إلا بالله

ونحن نتكلم على ذلك بوجوه نبين بها إن شاء الله المقصود

الوجه الأول أن نقول يجب أن يعرف أن المرجع في القرب والطاعات والديانات والمستحبات إلى الشريعة ليس لأحد أن يبتدع دينا لم يأذن الله به ويقول هذا يحبه الله بل بهذه الطريق بدل دين الله وشرائعه وابتدع الشرك وما لم ينزل الله به سلطانا

وكل ما في الكتاب والسنة وكلام سلف الأمة وأئمة الدين ومشايخه من الحض على اتباع ما أنزل إلينا من ربنا واتباع صراطه المستقيم واتباع الكتاب واتباع الشريعة والنهي عن ضد ذلك فكله نهى عن هذا وهو ابتداع دين لم يأذن الله به سواء كان الدين فيه عبادة غير الله وعبادة الله بما لم يأمر به بل دين الحق أن نعبد الله وحده لا شريك له بما أمرنا به على ألسنة رسله كما قال الفضيل بن عياض في قوله ليبلوكم أيكم أحسن عملا [سورة الملك 2] قال أخلصه وأصوبه قيل يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه فقال إن العمل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية