شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص279

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

قلت لم يختلف قول الشافعي في كراهته والنهى عنه للعوام والخواص لكن هل هي كراهة تحريم أو تنزيه أو تفضيل بين بعض وبعض هذا مما يتنازع فيه أصحابه وهذا قوله في سماع العامة وأما السماع الديني الذي جعله أبو القاسم للخاصة فهو عند الشافعي من فعل الزنادقة كما قال خلفت ببغداد شيئا أحدثته الزنادقة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن

فعنده أن هذا السماع اعظم من ان يقال فيه مكروه أو حرام بل هو عنده مضاد للإيمان وشرع دين لم يأذن الله به ولم ينزل به سلطان

وإن كان من المشايخ الصالحين من تأول في ذلك وبتأويله واجتهاده يغفر الله له خطأه ويثيبه على ما مع التأويل من عمل صالح فذلك لا يمنع أن يقال ما في الفعل من الفساد إذ التأويل من باب المعارض في حق بعض الناس تدفع به عند العقوبة كما تدفع بالتوبة والحسنات الماحية وهذا لمن استفرغ وسعه في طلب الحق

فقول الشافعي رضي الله عنه في هؤلاء كقوله في اهل الكلام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية