الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص280
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
حكمى في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام وقوله لأن يبتلى العبد بكل ذنب ما خلا الشرك بالله خير له من أن يبتلى بالكلام
ومع هذا فقد ابتلى ببعض ذلك على وجه التأويل طوائف من أهل العلم والدين والتصوف والعبادة
ولهذا كان الكلام في السماع على وجهين
احدهما سماع اللعب والطرب فهذا يقال فيه مكروه أم محرم أو باطل أو مرخص في بعض أنواعه
الثاني السماع المحدث لأهل الدين والقرب فهذا يقال فيه إنه بدعة وضلالة وإنه مخالف لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع السالفين جميعهم وإنما حدث في الأمة لما أحدث في الأمة لما أحدث الكلام فكثر هذا في العلماء وهذا في العباد
لهذا كان يزيد بن هارون الواسطي وهو من أتباع التابعين وأواخر
#