الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص301
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
على كذا وكذا رجلا من السابقين والتابعين فإن هذا الإنكار كان من نظرائهم ومن هو فوقهم أو قريبا منهم وعند التنازع فالمرد إلى الله ورسوله
ولكن من ذهب إلى القول المرجوح ينتفع به في عذر المتأولين فإن عامة ما حرمه الله مثل قتل النفس بغير حق ومثل الزنا والخمر والميسر والأموال والاعراض قد استحل بعض أنواعه طوائف من الامة بالتأويل وفي المستحلين قوم من صالحي الأمة وأهل العلم والإيمان منهم
لكن المستحل لذلك لا يعتقد أنه من المحرمات ولا أنه داخل فيما ذمه الله ورسوله فالمقاتل في الفتنة متأولا لا يعتقد أنه قتل مؤمنا بغير حق والمبيح للمتعة والحشوش ونكاح المحلل لا يعتقد أنه أباح زنا وسفاحا والمبيح للنبيذ المتأول فيه ولبعض أنواع المعاملات الربوية وعقود المخاطرات لا يعتقد أنه أباح الخمر والميسر والربا
ولكن وقوع مثل هذا التأويل من الأئمة المتبوعين أهل العلم والإيمان صار من أسباب المحن والفتنة فإن الذين يعظمونهم قد يقتدون بهم في ذلك وقد لا يقفون عند الحد الذي انتهى إليه أولئك بل يتعدون ذلك ويزيدون زيادات لم تصدر من أولئك الأئمة السادة والذين يعلمون تحريم جنس ذلك الفعل قد يعتدون على المتأولين بنوع
#