الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص310
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
ولهذا كان مرة في سماع يحضره الشيخ شبيب الشطي فبينما هم في سماع أحدهم وإذا بعفريت يرقص في الهواء على رؤوسهم فتعجبوا منه وطلب الشيخ لمريده الشيخ أبا بكر بن فينان وكان له حال ومعرفة فلما رآه صرخ فيه فوقع فما فرغوا طلب منه ان ينصفه وقال هذا سلبني حالي فقال الشيخ لم يكن له حال ولكن كان بالرحبة فحمله شيطانه إلى هنا وجعل يرقص به فلما رأيت الشيطان صرخت فيه فهرب فوقع هذا
والقصة معروفة يعرفها أصحاب الشيخ
وصار في أهل هذا السماع المحدث الذين اتخذوا دينهم لغوا ولعبا ضد ما أحبه الله وشرعه في دين الحق الذي بعث به رسوله من عامة الوجوه بل صار مشتملا على جميع ما حرمه الله ورسله
كما قال تعالى {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [سورة الأعراف 33] فصار فيه من الفواحش الظاهرة والباطنة والإثم والبغي بغير الحق والإشراك بالله ما لم ينزل به سلطانا والقول على الله بغير علم ما لا يحصيه إلا الله فإنه تنوع وتعدد وتفرق أهله فيه وصاروا شيعا لكل قوم ذوق ومشروب وطريق
#