الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص327
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
مهمان دار لمثل رسول يرد على الأمير والعيون الذين هم الجواميس ونحو ذلك ممن يتخذ له ضيافة ويوجد منه أخبار وكتب ويعطى ذلك ونحو ذلك
فإن الأف والنون في لغتهم جمع كما يقولون مسلمان وفقيهان وعالمان أي مسلمون وفقهاء وعلماء ونحو ذلك قولهم فراش خاناه أي بيت الفرس والفراش يسمونه باللفظ العربي ويقولون زرد خاناه أي بيت الزرد
وهذا الخاص هو عام في العرف يراد به بيت السلاح مطلقا وإن ذكر لفظ الزرد خاصة كما كان الصحابة يعبرون عن السلاح بالحلقة والحلقة هي الدروع المسرودة من السرد الذي يقال له الزرد فنقلت السين زايا وربما قالوا الحلقة والسلاح أي الدروع والسلاح
ولهذا لما صالح النبي صلى الله عليه وسلم من صالحه من يهود صالحهم على أن له الحلقة وفي السيرة كان في بني فلان وفلان من الأنصار الحلقة والحصون أي هم الذين لهم السلاح الذين يقاتلون بها والحصون التي يأوون إليها كما يكون لأمراء الناس من أصناف الملوك المعاقل والحصون والقلاع ولهم السلاح فإن هذه الأمور هي جنن القتال وبها يمتنع المقاتل والمطلوب بخلاف من لا سلاح له ولا حصن فإنه ممكن
#