الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص328
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
من نفسه مقدور عليه في مثل الأمصار وإن كان القتال على الخيل بالسلاح هو أعلى وأفضل من القتال في الحصون بالسلاح فالحصان خير من الحصون ومن لم يكن قتاله إلا في الحصون والجدر فهو مذموم
كما قال تعالى عن اليهود {لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} [سورة الحشر 14]
والمحدثات في أمر الإمارة والملك والقتال كثيرة جدا ليس هذا موضعها فإن الأمة هي في الأصل اربعة أصناف كما ذكر ذلك في قوله فاقرأوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله [سورة المزمل 20]
فالصنف الواحد القراء وهم جنس العلماء والعباد ويدخل فيهم من تفرع من هذه الأصناف من المتكلمة والمتصوفة وغيرهم
والصنف الآخر المكتسب بالضرب في الأرض وأما المقيمون من أهل الصناعات والتجارات فيمكن أن يكونوا من القراء المقيمين أيضا بخلاف المسافر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مرض العبد أو
#