الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص343
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
قلبه بالعلم والإيمان فإنها أعظم اللذات وحلاوة ذلك أعظم الحلاوات
ونفس التذاذه وإن كان متولدا عن سعته وهو في نفسه ثواب فالمسلم يثاب على عمله وعمل ما يتلود عن عمله ويثاب عما يلتذ به من ذلك مما هو أعظم لذة منه فيكون متقلبا في نعمة ربه وفضله
فأما أن يستدل بمجرد استلذاذ الإنسان للصوت أو ميل الطفل إليه أو استراحة البهائم به على جواز أو استحباب في الدين فهو من أعظم الضلال وهو كثير فيمن يعبد الله بغير العلم المشروع
ومن المعلوم أن الاطفال والبهائم تستروح بالأكل والشرب فهل يستدل بذلك على ان كل أكل وشرب فهو حسن مأمور به
وأصل الغلط في هذه الحجج الضعيفة أنهم يجعلون الخاص عاما في الأدلة المنصوصة وفي عموم الألفاظ المستنبطة فيجنحون إلى أن الألفاظ في الكتاب والسنة أباحت أو حمدت نوعا من السماع يدرجون فيها سماع المكاء والتصدية أو يجنحون إلى المعاني التي دلت على الإباحة أو الاستحباب في نوع من الأصوات والسماع يجعلون ذلك متناولا لسماع المكاء والتصدية
وهذا جمع بين ما فرق الله بينه بمنزلة قياس الذين قالوا إنما البيع مثل
#