شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص344

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

الربا وأصل هذا القياس المشركين الذين عدلوا بالله وجعلوا لله أندادا سووهم برب العالمين في عبادتها أو اتخاذها آلهة وكذلك من عدل رسوله متنبئا كذابا كمسيلمة الكذاب أو عدل بكتابه وتلاوته واستماعه كلاما آخر أو قراءته أو سماعه أو عدل بما شرعه من الدين دينا آخرا شرعه له شركاؤه فهذا كله من فعل المشركين وإن دخل في بعضه من المؤمنين قوم متأولون فالناس كما قال الله تعالى وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون [سورة يوسف 106]

فالشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل وهذا مقام ينبغي للمؤمنين التدبر فيه فإنه ما بدل دين الله في الأمم المتقدمة وفي هذه الأمة إلا بمثل هذا القياس ولهذا قيل ما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس

وأصل الشرك أن تعدل بالله تعالى مخلوقاته في بعض ما يستحقه وحده فإنه لم يعدل أحد بالله شيئا من المخلوقات في جميع الأمور فمن عبد غيره أو توكل عليه فهو مشرك به كمن عمد إلى كلام الله الذي أنزله وأمر باستماعه فعدل به سماع بعض الاشعار

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه رواه الترمذي وغيره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية