الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص356
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
فذو الصورة الحسنة إما أن يترجح عنده العفة والخلق الحسن وإما أن يترجح فيه ضد ذلك وإما أن يتكافآ
فإن ترجح فيه الصلاح كان جماله بحسب ذلك وكان أجمل ممن لم يمتحن تلك المحنة
وإن ترجح فيه الفساد لم يكن جميلا بل قبيحا مذموما فلا يدخل في قوله إن الله جميل يحب الجمال
وإن تكافأ فيه الأمران كان فيه من الجمال والقبح بحسب ذلك فلا يكون محبوبا ولا مبغضا
والنبيصلى االله عليه وسلم ص ذكر هذه الكلمة للفرق بين الكبر الذي يبغضه الله والجمال الذي يحبه الله فقال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل يا رسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا أفمن الكبر ذلك فقال لا إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس فأخبر أن تحسين الثوب قد يكون من الجمال الذي يحبه الله كما قال تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد [سورة الأعراف 31]
فلا يكون حينئذ من الكبر
#